رسائل هندية دافعت عن فلسطين


 شامل شوليبار 
 كاتب ومترجم ه‍ندي 


 بيكيه باراكادافو (1)
تُزهر أشجار الزيتون من جديد


"من أنا؟  
طائرٌ كُسرت رقبته،  
كياني بين البقايا."  
هكذا كتب رؤوف يسري ٬ الصبي ذو الاثني عشر عامًا،  
تحت سقف السماء،  
وأصدقاؤه يقرؤون كلماته من الجنة.  
إنهم يقولون:  
"أمام من لا يخشى الموت،  
يستسلم الأعداء جميعًا،  
ونحن نشهد ذلك."  
لكن تُجار الأسلحة لا يدركون،  
أن البنادق والقنابل،  
لن تمحو ذكرى  
حقول الزيتون التي غرسها الأجداد.  
فالنسيان هو موت الإنسان،  
فليكتب نتنياهو نسخةً أخرى،  
وليكتب آخرون أيضًا.  
الزيتون ليس مجرد شجرة،  
إنه هويةٌ تُزهر من جديد،  
حتى لو اقتُلعت،  
تنمو في السماء أيضًا.

☀☀☀☀

 مسهر محمد (2) 
 ستصبح الأمهات في فلسطين حوامل 

في وطنٍ يخلو من الأطفال،  
يجب أن يكون أريج زهورٌ على الأقل.  
أما الآن،  
فلا شيء فوق هذه الأرض  
سوى حدائق محترقة،  
وقبورٍ صغيرة تحتها.  
لماذا تتفتح الأزهار،  
إذا لم تعد هناك فتياتٌ لارتداء التيجان؟  
وما فائدة الأرحام،  
إن لم يعد هناك من يُعلَّق في مهودها؟  
لماذا تفيض الأثداء بالحليب،  
إن لم يكن هناك شفاهٌ صغيرة لترضعها؟  
سيأتي زمنٌ جديد،  
يمتد فيه ضوء القمر،  
وتُزهر الأشجار  
حين تسمع ضجيج الأطفال في القبور.  
ستدرّ الأمهات الحليب،  
وستحمل نساء فلسطين،  
حين يسمعن صرخات أطفالهن الذين ماتوا،  
يطلبون إخوةً ليكملوا الطريق.

 ☀☀☀☀

 رحيم فنّاد (3)
نهر الدم 

أين وُلدت؟
في المدرسة.
وماذا تعلمت؟
على سرير المستشفى.
والدك؟
شهيد.
عنوانك؟
لاجئ.
عملك؟
حفر القبور.
ما وطنك؟
ناولني خريطة.
لم أرَ فيها سوى نهرٍ من الدم.

________________________________________
                                                                                                                                    
(1) القاص باراكادافو من مواليد 1952م، ولد في قرية ' باراكادافو' في ولاية كيرلا. والقاص معروف في أوساط الكتّاب بصفته كاتب قصص قصيرة جدًّا باللغة المحلية 'مالايالام '. وقد حازت المجموعات القصصية التي أصدرها عددًا من الجوائز القيمة. كما أنها ترجمت إلى اللغات العالمية مثل الإنجليزية والفرنسية بالإضافة إلى العديد من اللغات الهندية، وكان عضوًا في أكاديمية الآداب المركزية في الهند.

(2) مسهر محمد هو أحد أبرز الأدباء المعاصرين في كيرلا. يكتب القصص والقصائد، وقد عمل في العديد من الصحف في كيرلا. من أعماله الكتب التالية: "باتشاكوت"، "كاسيراكالي"، و"طرق إلى سجن بالايا".

 (3) رحيم فنّاد شاعر معاصر في ولاية كيرلا وله مساهمات كثيرة في الأدب الهندي، وحظيت قصائده بشعبية واسعة، وترجمت إلى عدة لغات، وحصل على جوائز كبرى في ولاية كيرلا، ويعمل حاليا كمعلم في كلية حكومية بكيرلا.

إرسال تعليق

أحدث أقدم